فهرس الكتاب

الصفحة 10576 من 22028

وهذا الإنسان الذي يرى زيدًا من الناس يصلي، وقد أصابه بالأذى، رأى عمروًا يصلي، وقد أكل مال زيد، رأى فلانًا يصلي، وقد اعتدى على عُبَيد، رأى فلانًا يصلي، وقد تجاوز حدوده، ظلم الآخرين عندئذٍ يسهم هذا الذي يصلي، ولم يستقم بإضعافِ قيمة الدين في نظر هؤلاء، إنه أداةٌ للتنفير من الدين، لذلك الإمام علي كرم الله وجهه يقول:"قوام الدين والدنيا أربعة رجال؛ عالمٌ مستعملٌ علمه، وجاهلٌ لا يستنكف أن يتعلم، وغنيٌ لا يبخل بماله، وفقيرٌ لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيَّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلَّم، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره"، الصلاة عصام الدين، وركن اليقين والصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين.

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

وقد لقي مضيِّعو الصلاة ومتبعو الشهوات هذا الغَي:

صور عن جزاء من أضاع الصلاة:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} .

(سورة النحل: 112)

وقد لَقِيَتْ القُرى التي أضاعت الصلاة واتبعت الشهوات لقيت ذلك الغي.

{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} .

(سورة الأنعام: من آية"65")

لقد ذاقت القُرى التي أضاعَتْ الصلاة، واتبعت الشهوات ذاقت ذلك الغَي، لقد أذاقها الله ذلك الغي ..

{فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت