فهرس الكتاب

الصفحة 10573 من 22028

هناك علاقةٌ ترابطيةٌ بين إضاعة الصلاة وبين اتباع الشهوات، إضاعة الصلاة يكون بعدم الاستقامة قبل الصلاة، هذا الذي يبيع ويشتري ويملأ عينيه من الحرام، لا يستطيع أن يعقد الصلة بينه وبين الله عند أذان الظُهر، يستطيع أن يذهب إلى المسجد، ويتوضَّأ كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام، وأن يصلي السنة، وأن يصلي الفريضة، وأن يتم حركات الصلاة، ولكن لا يستطيع أن يتصل بالله عزَّ وجل، لأن المخالفات التي ارتكبها في دكَّانه في أثناء البيع والشراء حالت بينه وبين انعقاد الصلة مع الله عزَّ وجل، فمن أطلق بصره في الحرام، أو من غَشَّ في بيعه وشرائه، أو من حلف يمينًا كاذبةً، أو مَن فعل من المعاصي ما شاء، هذا يضيِّع عليه الاتصال بالله عزَّ وجل، هذا يضيِّع الصلاة، تضييع الصلاة ألاّ تكون مستقيمًا فيما بين الصلاتين، إن لم تكن مستقيمًا فيما بين الصلاتين أضعت الصلاة، بمعنى أن صلاتك أصبحت جوفاء لا معنى لها، أصبحت أقوالًا وأفعالًا تفتتح بالتكبير، وتختتم بالتسليم، وانتهى الأمر، لأن: (( الصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ) ).

(الجامع الصغير عن علي بسند ضعيف)

وقال بعض العلماء:"من أضاع الصلاة التي هي عماد الدين فهو للعبادات الأخرى أشد إضاعةً"، فهي عماد الدين.

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

الغي والهلاك جزاء إضاعة الصلوات واتباع الشهوات:

والغَيُّ هو الشر، ومن علامات قيام الساعة كما جاء في بعض الأحاديث الشريفة هلاك العرب، لماذا هلاكهم؟ لأنهم ضيَّعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا.

العودة إلى الدين سبب للتمكين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت