فهرس الكتاب

الصفحة 10562 من 22028

بعضهم قال:"إن تبت فسأستغفر لك ربي"..

{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}

ترفّق المؤمن ورحمته بالناس المخالفين له:

هكذا المؤمن، وربنا سبحانه وتعالى يقول في مكانٍ آخر:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .

(سورة فصلت: 33 - 34)

هكذا المؤمن ..

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .

(( اصنع المعروف مع أهله، ومع غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله فأنت أهله ) ).

(القضاعي في مسند الشهاب عن علي)

لا ينبغي للمؤمن أن يحقد، ولا أن يكيل الصاع صاعين، ولا أن يرد على السيئة بسيئة أخرى، ولا أن يتخذ موقفًا فيه ثأرٌ لنفسه، مَن كان كذلك ليس أهلًا أن يكون بابًا لله عزَّ وجل، من كان كذلك ليس أهلًا أن يكون داعيًا إلى الله عزَّ وجل، الدعوة إلى الله تحتاج إلى خُلُقٍ نبيل، إلى تسامحٍ كبير، إلى رفعةٍ في التصرُّفات، إلى رحمةٍ في القلب، إلى عطفٍ على الخَلْق .."إذا قال العبد: يا رب وهو راكع قال الله: لبيك يا عبدي، فإذا قال العبد يا رب وهو ساجد، قال الله: لبيك، فإذا قال العبد: يا رب وهو عاصٍ، قال الله: لبيك ثم لبيك ثم لبيك".

هكذا، هؤلاء المؤمنون الذين يدعون إلى الله عزَّ وجل يحتاجون إلى أخلاقٍ رفيعة ..

{سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا}

هذه المواقف الأخلاقيَّة مواقف العطف، والإحسان، والترفُّق ربما فعلت فعل السحر.

صور تطبيقية للرفق واللين:

1 -مع أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت