{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
(سورة آل عمران: 26)
{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} .
(سورة الأنعام: من آية"147")
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} .
(سورة الأعراف: من آية"156")
{يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا}
إنّ الإنسان إذا أصابه العذاب من الرحمن، إما أن يستجيب فيتوب، وإما أن يُصِرَّ على معصيته فيوالي الشيطان، فلا أحد يعرف كيف يكون ردُّ الفعل على هذه المصيبة، ربما ساقت هذه المصيبة الإنسان إلى مزيدٍ من الكفران، وربما أدَّت به إلى التوبة والإحسان، على كلٍ قد يَمَسُّ ربنا عزَّ وجل عبدًا بالعذاب فيكون للشيطان وليًا، يواليه ..
جواب والد إبراهيم تهديد ووعيد:
الآن تكلَّم والد سيدنا إبراهيم:
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ}
كل هذا الكلام المنطقي الواضح اللطيف لم يؤثِّر فيه ..
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا}
معنى (لأرجمنَّك) أي لأقتلنَّك بالرَجم، وهو قتلٌ مع إهانة إلى أن تموت، لأضربنَّك حتى الموت ..
{وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا}
فما كان من هذا النبي العظيم إلا أن قال لهذا الأب القاسي الذي لم يفهم فحوى هذا القول، وهذا النُصح الشديد ..
{قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ}
سلام عليك أيها الأب المهدِّد:
فلن ترى مني إلا الخير، لن أنالك بسوء، لن يصيبك مني إلا كل خير ..
{قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ}
أيْ مني ..
{سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي}