{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ} .
(سورة المعارج: 29 - 31)
حينما يُعَبِّرُ الله عزَّ وجل عن حالاتٍ مخصوصة؛ مثلًا عن: حالةٍ تقع بين المرأة والرجل يعبِّر عن هذه الحالة بألطف الكِنايات، وكذلك قالت هذه الصِدِّيقة:
{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا • قَالَ كَذَلِكِ}
وأنت على هذه الحالة، وأنتِ فتاةٌ عذراء، لم يسبق لكِ الزواج، وأنتِ على هذه الطهارة، وعلى حالة البُعد عن الأزواج والرجال، فَسيكون لكِ هذا الغلام ..
{قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ}
ليس على الله شيء عسير:
(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَه ) ).
(من صحيح مسلم عن أبي ذر)
{كُنْ فَيَكُونُ} .
(سورة يس: 82)
{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ}
هكذا قال الله عزَّ وجل، يستوي عند الله عظيم الأشياء وحقيرُها، خلق الجبال كخلق النِمل، كلاهما في الخلق سيَّان ..
{هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ}
الأسباب لا تخلق النتائج: