{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا • وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي}
استكمالًا لهذه القصَّة ورد مقطعٌ قصيرٌ في آل عمران حول هذا الدعاء، بماذا دعا؟ السيدة مريم بنت عمران قد كفلها زكريا عليه السلام بعد أبويها، قال تعالى:
{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} .
(سورة آل عمران:"37")
السيدة مريم ..
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} .
(سورة آل عمران:"37")
قال العلماء:"كلَّما دخل عليها وجد صلاحًا، وطاعةً، وسمتًا، وعلمًا، وفهمًا، وحلمًا، وإقبالًا، وإشراقًا"، ليس المقصود بالرزق حصرًا أنه رأى فاكهة الصيف في الشتاء، حصرًا، ولكن بعض العلماء يضيف إلى ذلك أنه رأى سمتًا، ورأى علمًا، ورأى إشراقًا، ورأى عبادةً، ورأى محبَّةً عندئذٍ ..
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} .
(سورة آل عمران:"37"-38") "
لمَّا رأى هذه البنت الطاهرة، التقيَّة النقيَّة، العالمة الفقيهة، المقبلة ذات القلب المشرق عندئذٍ:
{دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} .
(سورة آل عمران:"37"-38") "