فهرس الكتاب

الصفحة 10503 من 22028

قد يُحصّل إنسان مالًا حرامًا، فيأخذه الزهو، والكبر، ويظن أنه حَصّلَ إنجازًا كبيرًا، وأنه بذكائه، وقوته جمع هذا المال، ففضلًا عن أنه ضال معتد، أثيم يأخذه الفخر، والخيلاء بتحقيقه هذا الدخل الكبير.

{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .

منتهى الضلال، أن يكون المرء في ضلال، وهو يحسب أنه على هُدى، وأن يكون في خسارة، وهو يظن أنه يربح، أن يكون في تخلف، وهو يظن أنه في تقدم، أن يكون في تراجع، وهو يظن أنه يرقى، فهذا منتهى الغباء، والخسارة، والغفلة.

هؤلاء:

{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}

أيها الإخوة الأكارم، كيف ضلَّ سعيُهُم في الحياة الدنيا؟ لأنهم كفروا بآيات ربهم، ولو أنهم فكروا بآيات الله الكونية، أو فكروا بآياته القرآنية، لما ضل سعيهم في الحياة الدنيا، ولكنهم أعرضوا عن ذكر الله، ولم يُفكِروا في هذه الآيات التي نصبها الله عز وجل في كل مكان.

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .

(سورة فصلت: 53)

{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ} .

(سورة يونس: 101)

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت