فهرس الكتاب

الصفحة 10502 من 22028

أضعف الإيمان أن تداوم على مجلس علم، فتستمع، كيف يفسر القرآن؟ ما جدوى هذه الحياة؟ إلى أين المصير؟ استمع، افهم كلام الله، افهم سنة رسول الله، افهم أحكام الفقه، اقرأ القرآن.

{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} .

لم يخلقهم الله، وهم لا يستطيعون سمعًا، ولكن انغماسهم في الشهوة جعلهم لا يستطيعون، أي أنَّ هذه الشهوات حالت بينهم وبين أن يسمعوا.

{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا}

ما البديل إذا أدارَ إنسان ظهره للدين؟ إذا كان البديل أن تتخذ أناسًا من دون الله تُرضيهم، وتخدمهُم، وتُسبّح بحمدِهم فهذا هو الخطأ الكبير، وفيه الخيبة الكبيرة مهما كان شأنُ هؤلاء الناس كبيرًا.

أي هذه جهنم سوف تحتوي على هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء بديلًا لهم عن الدين.

ويا أيها الإخوة المؤمنون، الآيات التالية تقصم الظهر، قال تعالى:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}

الأخسرون اسم تفضيل، أي أشد الناس خسارةً يوم القيامة، لو أن إنسانًا أتلف ماله كله، أو أخذت كل أمواله منه لا يسمى خاسرًا، لأنه يملك نفسه.

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا • الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالم فاتّبعوه.

ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهل فعلّموه.

ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فهذا شيطان فاحذروه.

فهؤلاء على الرغم من أنهم قد تاهوا، وشردوا وضلوا فهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت