{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا}
وفي النهاية:
هؤلاء الذين عاشوا في مشارق الأرض، والذين عاشوا في مغاربها، وهؤلاء المفسدون يأجوج ومأجوج، وهؤلاء الضعاف المتخلفون الذين بنوا سدًا حماهم من هجماتهم، هؤلاء جميعًا جمعناهم يوم القيامة ليلقوا جزاء عملهم.
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا • وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا}
عرضت جهنم بارزةً أمام الناس.
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}
الكافرون هم الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري فهذه الحقيقة الكبرى في الحياة، حقيقة الدين، حقيقة الله عز وجل، لِمَ خلقنا؟ لِمَ جيءَ بنا إلى الدنيا؟ ما الهدف من وجودنا على وجه الأرض؟ أين المصير؟ ماذا بعد الموت؟ ما قيمة العمل الصالح؟ ما معنى الاستقامة على أمر الله؟ كيف نعرف الله؟ كانوا في غفلة عن هذه الحقائق الكبرى التي لابد منها.
لِكُلِّ منا ساحة في نفسه، فما الذي يشغلها؟ قد تنشغل هذه الساحة بجمع المال، فالمال أصبح حجابًا بينك وبين الله، وقد تنشغل هذه الساحة ببعض الشهوات، فالشهوات حجاب بينك وبين الله.
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} .
ما ذكروا ربهم، ولا استمعوا إلى الحق، فإما أن تفكر وتتأمل وتُدقق، وتُحقق، وتدرس، وإما أن تستمع، أمّا لا هذه، ولا تلك!!!