فهرس الكتاب

الصفحة 10498 من 22028

{قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا}

يبدو أيضًا من خلال هذه القصة أنهُ احتل البلاد من المشرق إلى المغرب، وأقام فيها العدل، ثم توجه نحو الشمال، حيث رأى جبلين بينهما قومٌ.

{لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا} .

قال هذا القوم:

قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ].

اسم لقوم، أو اسم لقومين، على اختلاف الأقوال.

{مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ} .

قالوا: إنَّ هؤلاء أي يأجوج ومأجوج القوم متصارعون، متحاربون، أشرار، مفسدون معتدون يأتون إلينا، و يقتلون أبناءنا، وينهبون ثروتنا، و يأخذون محاصيلنا، فهل لك أن تقيم حاجزًا بيننا وبين هؤلاء.

{إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} .

هل تقبل أن نعطيك مالًا وفيرًا، في نظير أن تقيم سدًا حاجزًا بين الجبلين لتمنع هذه الغزوات.

{فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} .

الموقف الأول لهذا الملك الصالح: إقامة العدل.

والموقف الثاني: ترفعه عن أموال الناس.

فقال:

{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}

يُغنيني ما أعطاني ربي من ملك، وسلطان، ومال، ولست بحاجة إلى أموالكم، ولا أريد أن أرهقكم.

{قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} .

هذه الصفة الثانية: الترفع عن أموال الناس، لكنني بحاجة إلى يد عاملة.

{فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} .

أعينوني بقوة سواعدكم، وقوة المواد التي عندكم، حتى أبني لكم هذا السد، وأحميكم من عدوكم المفسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت