فهرس الكتاب

الصفحة 10495 من 22028

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} .

أي أنَّ البلاد كانت حارة.

{وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} .

يبدو أن الله عزّ وجل منحَ هذا الملك الصالح الثِقة لورعهِ، واستقامته وكماله وحرصه على العدالة.

{قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} .

وفي بعض الأدلة الضعيفة على أنَّه نبي، لأنَّ الله سبحانه وتعالى خاطبه:

{قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} .

قال تعالى:

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .

(سورة ص: 35)

{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} .

إذا تولى الملك الصالح الأمور أعطى كل ذي حقٍ حقه، يروى أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يمشي في أحد طرقات المدينة فوجدَ غلمانًا يلعبون، فلما رأوه وكان شديد الهيبة، تفرقوا وولوا هاربين، إلا غلامًا واحدًا بقي في مكانه، جذب نظرَهُ هذا الموقف الجريء، فقال أيها الغلام: لِمَ لم تهرب مع من هرب؟ قال يا أيها الأمير: لست ظالمًا فأخشى ظلمك، ولست مذنبًا فأخشى عقابك، والطريق يسعني ويسعك.

فهذا ذو القرنين مكنَّ الله له في الأرض، وأعانَهُ على فتح هذه البلاد الغربية، لعلمهِ بالله سبحانه وتعالى، وبحرصه على أداء الحقوق، وعلى إقامة العدل.

{قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} .

أنت مطلق اليد.

{إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} .

فما كان من ذي القرنين إلا أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت