فهرس الكتاب

الصفحة 10484 من 22028

{قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرا ً}

استمعوا أيها الإخوة الأكارم؛ هذه القصص الثلاث ينبغي أن يقاس عليها كل شيءٍ يقع في الأرض.

{وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .

و لرُبَّ نازلةٍ يضيق لها الفتى ... ذرعًا وعند اللهِ منها المخرجُ

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت و كنت أظنها لا تفرجُ

كن عن همومك معرضًا ... كل الأمور إلى القضا

و بشر بخيرٍ عاجلٍ ... تنسى به ما قد مضى

فيا رب أمر مسخط ... لك في عواقبه رضى

ويا ربما ضاق المضيق ... و لا ربما تسع الفضا

الله يفعل ما يشاء ... فلا تكن معترضا

الله عودك الجميل ... فقس على ما قد مضى

قال:

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}

إن هؤلاء الناس مساكين، مع أنهم يملكون سفينة، ذلك لأنهم عيشون من دخلِها، وإذا ملك إنسان بيتًا يسكنه فهو مستهلكه.

{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا}

أردت أن أجعل فيها عيبًا.

{أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}

كان الملك يُصادر كل سفينة أعجبته، ويأخذها غصبًا، فحينما خرقتُها فوّتُ على الملك مصادرتها، وأبقيتها لأصحابها، يقتاتون من دخلها، فما قولك؟ أين الحمق، والغضب؟ هكذا يفعل الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت