فهرس الكتاب

الصفحة 10478 من 22028

{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا}

الاستنباط الثاني: المشقة في طلب العلم:

يعني تعبا، تعبنا أين الطعام يا فتى؟ عندئذ تذكر هذا الفتى أن الحوت الذي قد أعداه للطعام سقط في البحر.

{فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا}

ليس في الآية قرينة على أن الحياة قد عادت له، لكن هناك آية تالية تشير من طرف خفي إلى أن هناك شيئًا عجيبًا، كيف وقع هذا الحوت في البحر، من هنا استنبط العلماء أنه ربما عادت الحياة إلى الحوت بعد شيِّه، ووثب في البحر.

قال الغلام:

{قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا}

واتخذ الحوت سبيله في البحر عجبا، هناك شيء عجيب، وخارق للعادة، أن حوتًا مشويًا، أي سمكةً مشويةً تعود لها الحياة، وتثب في البحر، والله أعلم ما إذا كانت الحياة قد عادت لها أو لم تعد، لكن الشيء الثابت أن الحوت قد اتخذ سبيله في البحر، عندئذ عرف سيدنا موسى أن هذا المكان الذي نسيا فيه الحوت هو مجمع البحرين، وهو مكان اللقاء المنتظر.

{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ}

ذلك ما كنا نبتغي من هذا السفر الطويل، وهذا هو الهدف، لأن المكان الذي افتقدنا فيه الحوت هو مكان اللقاء كما أخبره الله بالوحي.

{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت