معنى قُبُلًا؛ يعني عيانًا، وجهًا لوجه.
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}
الناس رجلان: مؤمنٌ تقي كريمٌ على الله، وفاجر شقي هين على الله، هذا يبشر، وهذا ينذر.
{وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا}
قال العلماء:"أن أشد أنواع الكفر الاستهزاء بالحق"، فجلوسُكَ تناقش أهل الحق، وأنت تريده أشرف بكثير من أن تستهزئ بالحق، وأشد أنواع الكفر أن يتخذ الإنسان الحق هزؤًا، أن يتخذ آيات الله لعبًا، أو أن يهزأ بدين الله، ويلعب بأحكامه.
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا}
الباطل هو الشيء الزائل، لو وضعت هذه الثريا مع السقف تمامًا كان مكانها بالباطل، ولو وضعت إلى الأرض تمامًا لكان مكانها بالباطل، ومعنى الباطل أنه لابُدَّ أن يزال هذا المكان غير الصحيح، فالباطل هو الشيء الزائل، أما الحق فالشيء الثابت، فالحق ثابت، وهادف، وواقع، بينما الباطل زائل، وعابث، وكاذب.
يُروى أنَّ رجلًا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام سمى ابنه الله، أو سمى نفسه الله استهزاءً بالله عز وجل، فجاءت صاعقة فقتلته فورًا.
يجب على الإنسان ألاّ يتورط بالاستهزاء بآيات الله، و بمقدسات الدين، بالقيم الدينية، بالقواعد الشرعية، بالأحكام القرآنية، هذا مكان خطر جدًا.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}