فهرس الكتاب

الصفحة 10463 من 22028

{وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا}

هذا ظنٌّ يقيني، كلمة ظن تعني إمّا حسب، أو تعني أيقن يقينًا عقليًا، لا يقينًا شهوديًا، ومعنى يظنون؛ أي يعتقدون اعتقادًا جازمًا لا كما يتوهم بعض الناس فكلمة ظن في القرآن، تأتي بمعنى الاعتقاد الجازم، وتأتي بمعنى الشك، ظننته عالمًا فإذا هو جاهل، بمعنى حسبته، أما هنا بمعنى تيقّنوا أنهم مواقعوها.

{وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا}

وكأن الله عز وجل يلفت نظرنا إلى كتابه الكريم ويقول:

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ}

ذَكَرَ ربنا عز وجل قصصًا، وأمثلةً، وأخبارًا سابقة، وتشريعات، وذكر أوامر، ونواهي، وذكر مرغبات، ومخيفات، وذكر مشاهد من يوم القيامة، ومن الجنة، ومن جهنم، رغب، ورهب، وخوف، وحذر، وبشر وأنذر، وبين، ووضح، ومثل، وقص، فأساليبه عديدة، تقرأ السورة، فترى فيها حُكمًا شرعيًا، ثم آية كونية أحيانًا، فقصةً بليغةً، ثم مثلًا رائعًا، ثم خبرًا ماضيًا، ثم بشارةً، ثم مشهدًا من مشاهد الجنة، ثم مشهدًا من مشاهد النار، ثم ملخصًا فهي سورة ذات موضوعات متكاملة.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت