يدخل إلى قلبك شعاع الأمل، والله سبحانه وتعالى عند حسن ظن عبده به، أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما يشاء، في كل قضية، الزواج انظر له بمنظار أهل الدنيا، الزواج متعه، لذلك يجب أن تختارها جميلة، وإلا ما أفلحت في نظرهم، وبعد أن تختار هذه الجميلة، تريك النجوم ظهرًا، هذه الجميلة، عندئذ تنكر الجمال كله، وتبحث عن المرأة الصالحة، تنكح المرأة لجمالها، من تزوج المرأة لجمالها أذله الله، لجمالها فقط، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءة، ومن تزوجها لمالها أفقره الله، فعليك بذات الدين تربت يداك، بزواجك إذا نظرت إلى الزواج بنور الله بحثت عن المرأة الصالحة، وإذا نظرت في تجارتك بنور الله بحثت عن الربح الحلال، وبقية الله خير لكم، لم تبحث عن ربح كثير حرام، بل عن ربح حلال قليل، أي موضوع في الحياة إذا نظرت إليه بنور الله أخذت منه موقفًا آخر، بنور الله.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) ).
[الترمذي وابن ماجه]
يعيش ناعم البال، فراحة البال لا تقدر بثمن، ومن أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه، أخذ من حتفه وهو لا يشعر، وخذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرها همًا من أصبح وأكبر همه الدنيا، جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه شمله، ولم يؤته من الدنيا إلا ما قدر له ومن أصبح وأكبر همه الآخرة، جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه شمله وأتته الدنيا وهي راغمة.