فهرس الكتاب

الصفحة 10424 من 22028

نسيت، وأعترف بخطئك، وإذا أسأت فأحسن، الحديث الشريف عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) ).

[الترمذي، وأحمد]

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ}

والنسيان من طبيعة البشر، اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر، وأرضى كما يرضى البشر، وفي قول: وأنسى كما ينسى البشر، والإنسان أحيانًا يغفل عن شيء، وبسرعة يذكره، لكن نسيان رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوع آخر، نسيان تشريعي لا نسيان مقصود، والنبي الكريم مرة صلى الظهر ركعتين، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(( صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَقَصَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ) ).

[متفق عليه]

لم تقصر ولم أنسَ، لكن تشريعًا.

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا}

كلما بلغت مرتبة، وظننت أن هذه المرتبة جيدة جدًا، هناك مرتبة أرقى فالمغبون من تساوى يوماه، فمن لم يكن في زيادة فهو في نقصان، لا بد أن تلاحظ أنك في زيادة، تنتقل من حال إلى حال، ومن مقام إلى مقام، ومن استقامة إلى استقامة، ومن إحسان إلى إحسان، ومن قرب إلى أقرب، لابد من الشعور بالزيادة، فمن لم يكن في زيادة والزمن ماشٍ، فهو في نقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت