سيدنا يوسف له قصة طويلة، بل هي أطول قصة في القرآن، ما مغزاها؟
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .
(سورة يوسف: 21)
الفعل فعله، لا إله إلا هو، لا معطي إلا الله، لا مانع إلا الله، لا معز إلا الله، لا مذل إلا الله، لا مغني إلا الله، لا رافع إلا الله، لا خافض إلا الله.
هذا هو المغزى، أما أن نخرج عن فهمنا لهذه القصة لأشياء؛ يا ترى سيدنا يوسف هل تزوج هذه المرأة التي راودته عن نفسها بعد أن مكنه الله في الأرض؟ لا أعرف والله، ولا ينبغي أن أعرف، ولا أريد أن أعرف، لأن الذي سكت الله عنه أنا أسكت عنه أيضًا، لا جدوى منه.
{سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ}
لا تجادل فيهم، ولا تأخذ نقاشًا حول العدد، بل خذ نقاشًا حول المغزى.
{فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا}
ولذلك: استنبط العلماء من هذه الآية أنه لا ينبغي أن تتوجه إلى أهل الكتاب كي تستفتيهم، أو أن تأخذ منهم المعلومات، أو أن تذهب إلى أهل الكتاب، وإلى كتبهم التي حرفوها لتأخذ منها شيئًا يفيدك في فهم كتاب الله، لا.
{فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا}
وقال بعض العلماء: المنهي عنه المماراة، معنى المماراة المجادلة، لا تجادل فيهم.
{إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا}
أيْ سألت عن هذه القصة سؤالًا عابرًا، إما أن تخوض في خلافاتها الشكلية فهذا منهي عنه.
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا • إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}