مثل خامس: أنت مدير مؤسسة، وأردت أن تضع ابنك في المؤسَّسة، لو عيَّنت إنسانًا غريبًا تقول له: عندك انتداب لمدة ستة أشهر، فإما أن أقول لك: استمر، أو ليس لنا مصلحة أن تكون بيننا. فهذا الغريب كلما أخطأ سجل الخطأ خطأ، كلَّما أخطأ سجَّل، إلى أن تراكمت هذه الأخطاء فصرفه، لا يناسبنا، لو أن لهذا المدير ابنًا، وكان معه في العمل، كلَّما أخطأ خطأ يسجله عليه أم يحاسبه عليه؟ يحاسبه، هذا غلط افعل كذا، السبب وجود رحمة، رحمة الأب تقتضي ألا يدع ابنه بلا توجيه، كلما أخطأ يوجِّهه إلى الصواب.
الله عزَّ وجل نصب الكون ليدل عليه، وأرسل النبي ليبلغنا الرسالة، وأنزل كتابًا منهجًا لنا، وانتهى الأمر، فافعل ما تشاء، لو أن الناس شردوا عن الله واستحقوا النار، أهذا أفضل، أم أن يعاقبهم الله عزَّ وجل كلَّما أخطؤوا؟ كلَّما أخطؤوا ساق لهم بعض المصائب كي يتوبوا، أيهما أفضل؟!
في المصائب معانٍ كثيرة: