فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 22028

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُون}

صقيع، أحيانًا يكون الصقيع لمدة دقيقة، أعرف صقيعًا استمر أقل من دقيقة، نصف دقيقة فقط، أتلف كل المحاصيل:

{فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ*أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ}

[سورة القلم]

فلما رأوها صعقوا:

{قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ}

[سورة القلم الآية: 26]

هذا ليس بستاننا، فلما تأكدوا أنه بستانهم قالوا:

{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ* قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ* قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}

[سورة القلم]

المصائب رحمة مبطنة من الله:

الآن دقِّق، دقِّق في هاتين الكلمتين:

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}

[سورة القلم الآية: 33]

أي أن أي عذابٍ أسوقه لعبادي من أي نوعٍ؛ عذاب مادي، عذاب معنوي، فقر، قهر، مرض، حرب أهليَّة، اجتياح، أي عذابٍ أسوقه لعبادي؛ من أي نوع، من أي جنس، في أي مكان، في أي زمان كهذا العذاب، قال:

{كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

[سورة القلم الآية: 33]

أيها الأخوة ... المصيبة رحمةٌ من الله، لكنها رحمةٌ مبطَّنة، أما النعم الظاهرة فهي الصحة، والمال، والجمال، والزوجة، والأولاد، والمسكن الواسع، والمركب الوطيء، والرزق في بلدك، هكذا قال النبي:"من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحةً، وأولاده أبرارًا، ومسكنه واسعًا، ومركبه وطيئًا، ورزقه في بلده".هذه هي النعم الظاهرة، أما النعم الباطنة؛ مرض قد يقودك إلى باب الله، فقر قد يقودك إلى باب الله، حجز حرية قد تقودك إلى باب الله، مرض ابن قد يقودك إلى باب الله، هكذا، يجب أن نفهم حكمة المصائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت