فهرس الكتاب

الصفحة 10403 من 22028

العلاج الوحيد لِكُل إنسان مصاب بالشلل، أو بالسُبات قبل كل علاج هوَ التقليب فهؤلاء أصحاب الكهف لو ناموا على حالة واحدة، واستمر نومهم ثلاثمئة عام لا يبقى منهم بعد خمسين عامًا بالتأكيد شيء، تتفسخ لحومهم، ويأكلها الدود، وهم أحياء، فكانت هذه الآية من آيات الإعجاز العلمي.

{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}

فلولا هذا التقليب لما بقوا على ما هم عليه ثلاثمئة عام، فالإنسان يتلقب في الفِراش ثماني وثلاثين مرة في الليلة الواحدة، في الساعات الثماني التي ينامها، بفعل المجموعة المعقدة جدًا من الأجهزة، حيث إنَّ هناكَ مراكز عصبية منتشرة في كل أنحاء الجسم تتحسس بالانضغاط، وهذه المراكز تُعطي معلومات عصبية إلى الدماغ بأنَّ هناك في المكان الفلاني انضغاطًا، والدماغ يُرسل أوامره إلى العضلات لتغير وضع الاستلقاء من أجل أن يبقى الإنسان سليمًا معافى، أمّا في حالة الشلل والسُبات فلا بد من تقليب المريض، من يُقلّب هؤلاء الذين أنامهم الله هذه السنوات الطويلة؟ إنه الله سبحانه وتعالى.

{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ}

معهم كلب وَفِيُّ

{بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِِ}

الوصيد أي فناء الدار، أما الوصيد في الكهف، فهو الفسحة من الكهف.

{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}

قال بعض العلماء:"إنَّ حالة الإنسان النفسية قد تنتقل للآخرين، فهؤلاء حينما أووا إلى الكهف كانوا في حالة رعب، وفزع شديدين، فكل من اطلّعَ عليهم امتلأ قلبه رعبًا منهم وولى منهم فِرارًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت