فهرس الكتاب

الصفحة 10402 من 22028

{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}

من الإعجاز العلمي لهذا الكتاب هذه الآية يقول العلماء:"إذا استلقى الإنسان على فراشه، فإنَّ وزن جسمه يضغط على الهيكل العظمي، والهيكل العظمي يضغط على العضلات ضغطًا ثانيًا"، فيُسبب هذا الانضغاط انضغاطًا على الشرايين والأوردة التي في هذه المنطقة، وهذا الانضغاط يسبب ضعفًا في تروية العضلات، لذلك"تخضر"هذه العضلات كما تقول العامة، مما يجعل الإنسان يُغيّر استلقاءه، فلوا راقبنا إنسانًا نائمًا لوجدناه يُغيّر استلقاءه ثماني وثلاثين مرة في الليلة الواحدة، أما الشيء العجب العجيب، كيف يغير الإنسان وضعه وهو نائم؟

قال العلماء:"في الإنسان أماكن مراكز عصبية تتحسس بالضغط، فإذا تمَّ انضغاط بعض العضلات، وتحسست هذه المراكز العصبية تعطي إشارة إلى الدماغ، والإنسان نائم، أنَّ هناك ضغطًا في الجهة الفلانية، فيُعطي الدماغ أمرًا إلى العضلات لتغير وضع النوم مما يجعل الإنسان يتقلب بالليلة الواحد من ثماني وثلاثين إلى أربعين مرة، هذا في الأحوال العادية".

"أما لو تصورنا إنسانًا مصابًا بمرض اسمه السُبات، وهو غياب كُليّ عن الوعي، أو إنسانًا مصابًا بشلل كامل فهو لا يستطيع مثلًا أن يُحرِّك نفسه، إنَّ أول علاج لهذه الحالة، هو التقليب، لأنَّ الإنسان إذا بقي على وضع واحد فوق ثماني ساعات يبدأ اللحم بالتمزق، إذ تضعف تروية الدم للنسيج العضلي، وعندها يتفسّخ اللحم، يُقال لكَ"اهترأ لحمه"، ولو نسي أهل المريض المُصاب بِسُبات أو شلل أن يقلّبوه فإنَّ قِطَع اللحم تنزع من أطرافه نزعًا، سمّى العلماء هذا المرض قرحة السرير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت