{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ}
لا تدخل الشمس إذا طلعت إلى كهفهم فتزعجهم.
{وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ}
يعني تقطعهم، وهم في فجوةٍ من الكهف.
{ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا}
إذا أنس الله عز وجل من عبد طلبًا للهداية فإنه يهديه، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدِكُم.
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ}
المهتدي الوحيد هو الذي عَرَفَ الله، وليس بعده إلا الضلال المبين، فإمّا أن تكون على الحق، أو أن تكون على الباطل، ولا يوجد حالة ثالثة، لأنَّ الحق واحد، لا يتعدد،
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا}
أي إذا استغنى الإنسان عن الله عز وجل، باختياره فأدار ظهره للدين، والتفت إلى الدنيا، فهل في الأرض كلها جهة تهديه؟ لا والله، ومن يضلل نفسه - بعض المفسرين قالوا ومن يضلل نفسه عن الله عز وجل.
{فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا}
إذا صَرَفَ الإنسان نفسه باختياره عن الهدى الإلهي، وصَرَفَ نفسه عن الحق.
{فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا}
لن تجد أحدًا يهديه.
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا}
قال بعض العلماء:"إن أجفانهم بقيت مفتوحة".
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ}
نائمون.