{وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا}
هذا هو التوحيد، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، هذا هو الدين كله الدين كله توحيد، ألا ترى مع الله أحدا، ألا ترى مع الله فاعلة، ألا ترى رافعًا إلا الله، ألا ترى رازقًا إلا الله، ألا ترى خافضًا إلا الله، ألا ترى باسطًا، ألا الله ألا ترى قابضًا إلا الله.
إذا كنت في كل حال معي ... فعن حمل زادي أنا في غنى
أتيناك بالفقر يا ذا الغنى ... وأنت الذي لم تزل محسنًا
و عودتنا كل فضل عسى ... يكون الذي منك قد عودتنا
لن ندعو من دونه، ليس هذا الذي تدعوه مماثلًا له، وما أبعد الفرق بين من تدعو من دونه، وبين خالق السماوات والأرض.
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} .
(سورة فاطر: 14)
وقال سبحانه:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
(سورة إبراهيم: 22)
{لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا}
إذا صليت في الليل فقل: يا رب ليس لي سواك، تبرأ من حولك وقوتك، ومن كل من تعتمد عليه، من كل من تتكل عليه، من كل من تطمئن له، من كل من تحس أنه يدعمك، تبرأ منه، واستعن بالله عز وجل، عندئذ يرفعك الله عز وجل.