{وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا}
لو فعلنا ذلك.
{لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا}
هذا هو الباطل، فيه شطط، في زيادة، في انحراف، في خروج عن الطريق الصحيح.
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً}
وذلك في كل زمان:
{أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} .
(سورة الجاثية: 23)
فالمعنى مبسط جدًا، فهذا الذي يتبع الهوى، اتخذ الهوى إلهًا، وهذا الذي يتبع شهوته، اتخذ الشهوة إلهًا، و هذا الذي يؤثر المال على طاعة الله اتخذ المال إلهًا، وهذا الذي يؤثر رضا زوجته على طاعة الله، اتخذها إلهًا.
ولذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ) ).
(صحيح البخاري)
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ}
فالتفكير المنطقي، ادع ما تشاء، ولكن أين الدليل؟ فهناك قاعدة عند علماء الأصول، إن كنت ناقلًا فالصحة، وإذا كنت مبتدعًا فالدليل، ابتدع ما تشاء، ادع ما تشاء، ائت بالدليل قل ما تشاء، أزعم ما تشاء، أين الدليل؟ هات الدليل لأكون معك، أما أن تزعم ما تشاء بلا دليل فهذا هو الجهل الكبير، أن تدعو آلهة من دون الله بلا دليل.
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} .
(سورة المؤمنون: 117)