فهرس الكتاب

الصفحة 10386 من 22028

إذا كان الحديث عن ذاته، جاء ضمير المفرد، وإذا كان الحديث عن أفعاله، جاء ضمير الجمع.

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}

يا محمد.

{نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ}

ومعنى بالحق هنا؛ أي الشيء المطابق للواقع، نقص عليك هذا النبأ بالحق؛ أي أن هذا النبأ كان خبرًا صادقًا، مطابقًا للواقع، لأن اليهود في كتبهم، تزايدوا في هذه القصة، وأضافوا عليها تفصيلات ليست منها، وانحرفوا في روايتها.

وتروي كتب التفسير أن اليهود أرادوا أن يحرجوا النبي عليه الصلاة والسلام، و يفندوا دعوته، وأن يؤكدوا للمشركين أنه لا يعلم هذه القصص، والدليل أنهم سألوه عنها، فلما سألوه عنها، جاءت هذه القصة لتثبت نبوة النبي عليه الصلاة والسلام.

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}

هذا الهدى الجبري، زاداك الله الهدى.

إنك إذا اخترت طريق الإيمان شرح الله صدرك، وجمعك مع أهل الحق، ويسر لك سبل العيش، ويسر لك كل الأمور، وأعانك على أمر الدنيا، ووقاك المتاهات، وحفظك من الملمات، ورفع لك ذكرك، وشجعك، وتجلى على قلبك، وأسعدك، كل هذا لأنك طلبت الهدى.

{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ}

آمنوا بهذا الرب الكريم، وآمنوا من خلال هذا الكون، من خلال هذه الآيات التي بثها الله عز وجل في السماوات والأرض، وآمنوا بربهم، واعتمدوا عليه، وتوكلوا عليه، وفوضوا له، واستسلموا له، عندئذٍ جاء الهدى الجزائي.

{وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}

فإذا اختار طالب أن يدخل الجامعة، فهي تمنحه راتبًا شهريًا، وتمنحه بطاقات مجانية لارتياد المكتبة، وشراء الكتب، وتمنحه غرفة ليسكن فيها، وطعامًا بأسعار رخيص جدًا، كل هذه الميزات لأن هذا الطالب اختار دخول الجامعة مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت