فهرس الكتاب

الصفحة 10385 من 22028

كما تعرفون أن الإنسان إذا نام أغمض جفنيه، صار الطريق إلى إيقاظه طريق الصوت، إنك إذا كنت قد فتحت عينيك، ورأيت شيئًا خطرًا، تتيقظ، لكنك إذا أغمضت عينيك، فما الذي يوقظك عندئذٍ؟ الصوت، من هنا جاءت الحكمة أن الله عز وجل.

{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ}

لأن الأذن للنائم هي المسلك الوحيد لإيقاظه.

{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}

سنوات وسنوات أمضاها هؤلاء الفتية وهم نائمون.

{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا}

هذه الكلمة لنعلم في حق الله لها معنى دقيق، لتحقق الذي علمه الله من قبل، العلم هنا التحقق، أو الوقوع، ليقع ما كان معلومًا عند الله عز وجل.

{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ}

أي ليتحقق علمًا.

{أَيُّ الْحِزْبَيْنِ}

المشركون والمؤمنون، كانوا قد تنافسوا في معرفة مدة مكوثهم في الكهف

{أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا}

يبدو أن الله عز وجل، في هذه الآيات الأربع، لخص لنا القصة بأكملها، ثم يبدأ بذكر التفاصيل.

{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}

حينما قالوا:

{فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً}

يعني احفظنا يا رب، احفظنا من هذه الفتنة، من أن يستباح دمنا، فحينما دعوا الله عزوجل، وسألوه أن يكون أمرهم رشدا استجاب لهم، وأنامهم إلى أن زال هذا الظالم الذي حمل الناس على الشرك.

{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ}

المؤمنون والمشركون.

{أَحْصَى}

كان إحصاؤه دقيقًا.

{لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا • نَحْنُ}

وإذا قال الله تعالى عن نفسه: نحن، بضمير الجمع ففي هذا إشارة إلى أن هذا الفعل الذي فعله الله عز وجل كل أسمائه داخلة في:

{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} .

(سورة طه: 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت