فإذا كان الإنسان مطيعًا لله عز وجل يكون مسددًا من الله، محفوظًا، يعطيه الله رؤية صحيحة، وبهذه الرؤية الصحيحة يتخذ قرارًا صحيحًا، ويعود إليه بالخير العميم إلى نهاية الحياة.
وإذا كان غافلًا عن الله عز وجل، ومع الغفلة الظلمة، ومع الظلمة الحمق، ولذلك فالإنسان في ساعات الغفلة، يتخذ قرارًا أحمق، وربما كان سبب شقائه إلى نهاية الحياة.
{وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}
فالمؤمن يستلهم الله عز وجل، لا يقطع أمرًا دون إن يستلهم الله، وهو وقافٌ عند كتاب الله، فأنا مقدم على هذه التجارة، أهي ترضي الله أم لا ترضيه؟ هذه النوعية من البضاعة ترضي الله أم لا ترضيه، وهذه الطريقة في التعامل هل ترضي الله أم لا ترضيه؟ أنا مقدم على هذا الزواج، أيرضى الله، أن أتزوج هذه الفتاة أم لا يرضيه؟ أنا مقدم على شراكه، فربما كان شريكي لا يفقه من الدين شيئًا، ربما جرني إلى كسب المال الحرام، ربما جرني إلى معصية، أيرضى الله أن أشاركه؟ المؤمن وقاف عند كتاب الله.
{وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}
ما أروع أن يكون الإنسان رشيدًا.
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .
(سورة البقرة: 269)
أن يكون رشيدًا، في معاملة أهله، فقد يرتكب حماقة فيطلق زوجته، ويشقى بهذا الطلاق، قد يرتكب حماقة، ويسيء إلى الناس، فيخسر عمله، فإما أن يكون المرء أحمق، أو أن يكون حكيمًا، ولذلك قال الله تعالى:
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .
(سورة البقرة: 269)
ويتابع ربنا عز وجل الحديث عن هذه القصة.
{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}