فهرس الكتاب

الصفحة 10378 من 22028

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى*فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} .

(سورة النازعات: 40 ـ 41)

إذًا:

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا}

الدنيا تغر، وتضر، وتمر، خذ من الدنيا كما شئت، كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( اتركوا الدنيا لأهلها، فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر ) ).

[كشف الخفاء، وقال: رواه الديلمي، وهو حسن لغيره]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

(( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا ) ).

[أحمد في المسند]

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا}

أي بساتين جميلة، وبيوتًا فخمة، ومركبات فارهة، ونساء جميلات، وطعامًا فاخرًا، ومكانة اجتماعية راقية.

فالدنيا خضرة نضرة، وقال عليه الصلاة والسلام:

(( إياكم وخضراء الدمن، قالوا: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء ) ).

[مسند الشهاب للقضاعي]

فهذا الذي تعرض له الشهوات، والمباهج، ووسائل اللهو المحرمة، والاختلاط، والسهرات، والنوادي، والحفلات، والنزهات التي يُعصى الله فيها، هذا الذي تعرض له هذه فيقول: إني أخاف الله رب العالمين، أيضيع هذا عند الله؟ ماذا فعل الله مع يوسف عليه والسلام حينما قال:

{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} .

(سورة يوسف: 23)

جعله عزيز مصر، وجعله وجيهًا في الدنيا والآخرة، وماذا لو اقترف هذه المعصية؟ لكان في أسفل السافلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت