يْأس قاتل، مع أن الله عز وجل أمره كن فيكون، لو أن المرض وخيم العاقبة يأتي ذكر الله عز وجل فيزيل من هذا المرض فعاليته الضارة! حلَّلنا، ولم يظهر شيء! ألست أنت من قال: إن الوضع خطير؟ الله عز وجل بيده كل شيء.
(سورة الشعراء)
الإنسان له بنية، له نفسية، هذه النفسية ناتجة من إقباله أو إدباره، إذا كان مقبلًا فعنده نفسية طيبة، وهذه النفسية الطيبة تستدعي الشكر والعرفان، إذا دخل الإنسان إلى بيته الذي يأوي إليه، هناك زوجة معافاة من كل مرض الإنسان هذه نعمة كبرى الإنسان لو أن مرضًا خبيثًا عضالًا أصاب الزوجة شيء صعب، له أولاد، قال لي طبيب: دخلت بيتًا فوجدت فيه أربعة أولاد بُلْهٍ كلهم حجمهم كبير، وضعف في التفكير، وشراسة في الطباع، حتى إنه عالج الاثنين الإنسان وقامت معركة مع كل واحد، أربعة أولاد بُلْهٍ! والله هذه مصيبة كبيرة جدًا، فإذا دخل الإنسان بيته، ووجد فيها أولاد أسوياء، وزوجة معافاة، وبيتًا يأوي إليه، صحته طيبة، هذه نعم، يجب أن تعرف الله فيها، لا أن تنسى هذه النعم.
هذا الذي عرف الله، فاقتبس منه الوفاء والشكر والعرفان اقتبس منه، أو استسقى من الله هذا الكمال شاكلته خيّرة، يعمل وفقها، وهذا الذي أعرض عن الله عزَّ وجل أصبحت شاكلته أو بنيته جبلّته شريرة يعمل وفق اللؤم فهو لئيم، كلما أكرمته يزداد لؤمًا، كلما أعطيته يزداد كبرًا.
سيدنا عبد الله بن رواحة رضي الله عنه عُيّن قائدًا ثالثًا للجيش رقم ثلاثة، أول قائد سيدنا زيد أخذ الراية، فقاتل بالراية حتى قتل، سيدنا جعفر رقم اثنين في مؤتة، أخذ الراية فقاتل بها حتى قتل، فلما جاء دور سيدنا عبد الله بن رواحة تردد! قضية موت سريع، خاطب نفسه قال:
يا نفسي إن لا تُقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت
إن تفعلي فعلهما رضيت ... وإن توليت فقد شقيت