فهرس الكتاب

الصفحة 10311 من 22028

الظالم ينتقد هذا الكلام، ويرى أن هذا كلام ليس مناسبًا لهذا الزمان، نحن وصلنا إلى القمر، وهذا القرآن سيعيدنا إلى حياة الصحراء وحياة الجمل، هكذا يدعي بعضهم، وأن هذا القرآن يحتاج إلى تبويب وإلى تنظيم، وإلى تصنيف بحسب الموضوعات، وأن فيه أحكامًا لا تصلح لهذه الحياة، هي قسوة بالغة، كحد السرقة، وحد الخمر، وحد الزنى، هذا كله ممن يدعي الفهم والكياسة، قد يتهم هذا الكتابَ باتهامات باطلة، اتهامات أعداء الدين، فيجعل بينه وبين كتاب الله حجابًا سميكًا، الأمر الذي يجعله ينطلق في الحياةِ بدافع نزواته وشهواته، فيقع في الحرام فيستحق عقوبة الديان، أن يقول: هذا الكتاب لا يصلح، إذًا افعل ما تشتهي، أطلق بصره، انتهى به الأمر إلى تطليق زوجته، وخراب بيته، وتشريد أولاده، أكل مالًا حرامًا، ويقول: حلال.

فلما انكشف أمره حكم عليه بالإعدام، فأين المال هذا الذي يسير وفق نزوة نفسه، وفق ما يشتهي، وفق وسوسة الشيطان، وفق ما تمليه عليه غرائزه ومصالحه، هذا الذي يقول: هذا الكتاب لا يصلح، ماذا يصلح؟ أن تفعل كما يفعل الناس.

عندئذٍ تأتي العقوبة الصارمة من الله عزَّ وجل، خسر الدنيا والآخرة، إما أن تتقيد بهذا القرآن الكريم، وتسير فيه على بيّنة من أمرك، وإما أن تنطلق وفق ما يمليه الهوى، والمصلحة والنزوات.

إذًا لا بد من فعل السيئات، ولكل سيئة عقاب، يأتي العقاب تباعًا، إذًا وقعت في مشكلة كبيرة! حينما أدرت ظهرك لهذا الكتاب، وانطلقت من شهوتك ونزوتك في حياتك اليومية، طبعًا وقعت في الحرام شئت أم أبيت! والحرام له عقاب، وأَحَلْتَ حياتك إلى جحيم.

لذلك ربنا عز وجل قال:

(سورة آل عمران: 103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت