فهرس الكتاب

الصفحة 10312 من 22028

بعضهم قال: القرآن الكريم اعتصم به! ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبدا! فعَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ) ).

(موطأ مالك)

القضية ليست قضية أن أنا أتبارك بالقرآن الكريم، بعض الناس يسمّونه تبارك، يقول لك: أخي اقرأه فيه بركة! هذا الكلام ليس له معنى عند الناس، القرآن مجموعة قوانين دقيقة، حتمية الحدوث، تبدأ بالمقدمات تصل إلى للنتائج، أمرك بِغَضّ البصر هذا قانون! إذا فعلت هذا الأمر ضمنت الوفاق الزوجي إلى نهاية الحياة، وإذا خالفته انقلب البيت إلى جحيم، ماذا تباركت؟ ما معنى تبرّكت به، وأنت تعصيه؟ هذا الذي يعصي كلام الله عز وجل يعصي أمر الله عزَّ وجل؟ ما معنى لو قرأه تبركًا؟ رُبَّ تالِ للقرآن والقرآن يلعنه، البركة الحقيقية تأتيك من تطبيقه، إذا طبقّته تحل عليك بركات الله عز وجل بالمعنى المادي، إذا طبقت أوامر الله في البيع والشراء أحبك الناس جميعًا، وأقبلوا عليك، وكثر المشترون، وربحت أرباحًا جيدة! لأنك كنت مستقيمًا، قال تعالى:

(سورة هود: 112)

أمرك بالاستقامة، أمرك بالصدق، نهاك عن الخيانة، لو طبقت هذه الثلاثة الاستقامة والصدق، وابتعدت عن الخيانة والغش يثق الناس بك! فدخل عليك مال وفير، عشت في بحبوحة، هذه بركة الله عز وجل، طبقت أحكامه فبارك الله لك بمالك، طبقته في أمر الزواج

(سورة البقرة: 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت