الشفاء واضح: النفس القلقة تشفى من قلقها، النفس المقهورة تشفى من قهرها، النفس التي تشعر بالظلم تشفى من هذا شعور، النفس القلقة على مستقبل أولادها تشفى من هذا القلق، النفس الحائرة تشفى، والعقل التائه يشفى، فهو شفاء للعقل وللنفس، ولا يمنع أن يكون الشفاء مطلقًا، بمعنى أنه ربما قرأ الإنسان كتاب الله عز وجل بنية الشفاء من مرضٍ ما لعل الله يكرمه بهذا الشفاء، وهذا أيضًا ممكن، المطلَق في القرآن على إطلاقه، قال:
فشفاء العقل، وشفاء النفس، وقد يقرأ القرآن بنية الشفاء من بعض الأمراض التي تصيب الإنسان، مع العلم أنه يجب أن يستشفي عند الطبيب أولًا، أخذًا بالأسباب، وبعدها يقرأ كتاب الله عز وجل، لعل الله عز وجل ينظر له بالشفاء المادي أيضًا.
أما الرحمة فالله سبحانه وتعالى يتجلى على قلب المؤمن تجليًا يجعل الحياة نعيمًا، يجعل حياة المؤمن قطعة من الجنة، يجعل المؤمن في سعادة لا توصف، هذا كله تؤكده الآيات الأخرى.
(سورة الرحمن)
(سورة يونس: 64)
له البشرى، له الطمأنينة، له التجلي، فالشفاء والرحمة كأن تقول: التحلية والتخلية، التخلية أولًا، والتحلية ثانيا، أنت تنظف أولًا، ثم تفرش البيت ثانيًا، تنظف الإناء، وتملؤه عطرًا، أو شرابًا لذيذًا، فالمرحلة الأولى مرحلة الشفاء مما سواه من الأغيار، من الشرك، من كل ما يقلق النفس، والمرحلة الثانية هي ملء هذه النفس بما لذ وطاب من قيم، ومن خلق كريم، ومن تجليات ظاهرة، و من تجلياتٍ تكسب الإنسان سعادة لا توصف، إذًا: