فهرس الكتاب

الصفحة 10309 من 22028

شفاء، طبعًا الشفاء يشفي العقل من داء الجهل، ويشفي النفس من داء القلق، يشفي العقل من أمراضه المتمثلة بالجهل، ويشفي الفكر من كل شعورٍ يقلب الحياة إلى جحيم، فالشرك يسبب للإنسان متاعب كبيرة جدًا، فالإنسان من دون إيمان بالله عز وجل، من دون إيمانٍ بعدالته، وبأنه على كل شيء وكيل، من دون هذا الإيمان يجعل الناس لا ينام الليل، لأنه يخاف من كل شيء، كل إنسان قد يستطيع أن يوقع بك الأذى، إذا بعدت عن الله عز وجل، وبعدت عن هذا الكتاب، تشعر أن كل إنسان بإمكانه أن يصل إليك، بإمكانه أن يقلب حياتك جحيمًا، بإمكانه أن يأخذ كل مالك، بإمكانه أن يفقدك أهلك وأولادك، بإمكانه أن يضعك في ظلمات في غياب السجن، لكن إذا عرفت الله عز وجل، وأنه بيده كل شيء، وأن الأمر كله إليه، وأنه إليه ترجع الأمور كلها، وأنه بيده ملكوت السماوات والأرض، وأنه ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، وأن الله عز وجل له الخلق والأمر، وهو يحكم لا معقب لحكمه، وهو لطيف لما يشاء، وأن الخير منه، والشر بتقديره من الإنسان كسبًا، ومن الله فعلًا، إذا قرأ الإنسان القرآن، وعرف ما تنطوي عليه هذه الآيات انقلبت نفسه إلى نفسٍ هانئةٍ وادعةٍ مطمئنة واثقةٍ برضاء الله عز وجل، واثقةٍ من عدالته، واثقةٍ برحمته، تعرف أن هذه الحياة حياة قصيرة، طبيعتها الابتلاء طبيعتها الامتحان، وأن الحياة الحقيقية حياة الآخرة، وأن هذه الدنيا دار ابتلاء، وأن الآخرة دار عطاء، هذه الدنيا دار تكليف وأن الآخرة دار تشريف، إذا عرف هذه المعاني رضي بدخله، رضي بزوجته، رضي بأولاده، رضي بكل شيء، لأنه يرى هذا كله بتخطيطٍ من عليمٍ حكيمٍ رحيمٍ محب، هذا كله مما توحي به هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت