هذه الآية تضفي على قلبه الطمأنينة والسكينة، فالإنسان من دون قرآن يضيع، يقلق، يختل توازنه، أحيانًا ييأس، يأتيه يأسٌ قاتل، هذا الذي ينتحر، لماذا انتحر؟ يئس من العدالة في الأرض، يئس من الفرج، يئس من أن يكون له طريق إلى السعادة، فانتحر.
لو أنه قرأ كتاب الله عز وجل لشفيت نفسه من هذه الأمراض.
الذي أراه من خلال قراءتي لهذا الكتاب الكريم أنه ما من مرض نفسي، وما من حالةٍ نفسيةٍ صعبة، وما من شعورٍ مملّ، وما من تمزقٍ نفسي، إلا بسبب البعد عن هذا الكتاب، ولو أن الإنسان قرأ كلام الله بفهمٍ وتبصرٍ وتدبرٍ لزالت عنه كل أمراضه.
قد يقول قائل: العالم سيصاب بظاهرة اجتماعية اسمها التفجر السكاني، وسوف تقلّ المواد عن حاجة الناس، وسوف يأكل الناس بعضهم بعضًا، وسوف تصيب المجاعة معظم الدول المتخلفة، وسوف، وسوف ... تجلس معه ساعةً لا تستطيع أن تقف على قدميك، تحس أن الحياة قد انتهت، وأنه لا حياة للفقير، اقرأ قوله تعالى:
(سورة الروم: 40)
فالرزق إذًا مُنْتهٍ أمره، لكن ربنا عز وجل أحيانًا يجعل هناك بعض الضيق من أجل أن يمتحن العباد، يقول تعالى:
(سورة الأحزاب)
الذي يعرف يقول: لابد من أن يرزقني الله عز وجل.
يسعى، ويعمل، والله يرزقه، الله رب الجميع، رب العباد كلهم، رب السماء والأرض، يقول تعالى:
(سورة الذاريات)
أحيانًا يُعرض على الإنسان عمل صالح تحتاج إلى إنفاق مال فيمتنع خشية الفقر، يقول: دخلي محدود، لا أتمكن من الدفع، وأنا عندي أولاد، لو أنه قرأ كلام الله عز وجل، أنه ما من نفقةٍ ينفقها العبد في سبيل الله إلا عوضها الله عليه أضعافًا مضاعفة لم يمتنع عن ذلك.
(سورة الأنعام: 160)
(سورة آل عمران)
(سورة سبأ: 39)