فهرس الكتاب

الصفحة 10294 من 22028

الحقيقة، لا تعصه في النهار يوقظك في الليل ..

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأنبأني بأن العلم نور ... ونور الله لا يؤتاه عاص

إذا ألزمت نفسك في النهار على طاعته، واتباع سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغض البصر، والتحرج من كلمة الإثم، من الغيبة، من النميمة، من الفحش، من البهتان، من الإفك، من كل إيذاء، من كل انحراف، من كل معصية، أغلب الظن أنك تستيقظ من دون منبه، وتستيقظ لتمضي أجمل ساعات العمر في مصلاك! هؤلاء الذين عرفوا الله، وأحبوه ما ذاقوا طعمًا أطيب من طعم القرب! هؤلاء الذين استيقظوا من الليل، وتهجدوا لا شيء في الدنيا يعدل هذا التهجد.

بعض المفسرين قال: هذا الأمر خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى:

(سورة المزمل)

في آخر السورة:

(سورة المزمل: 20)

فالعلماء بين أن تكون هذه الآيات خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام، وبين أن تكون عامة، على كلٍّ من أراد أن يذوق طعم القرب فليصلِّ صلاة الليل، صلاة الليل تحتاج إلى طاعة تامة في النهار، تحتاج إلى عمل صالح، تحتاج إلى بذل وعطاء، إلى تضحية وإيثار، عندئذٍ ترى أمتع شيء أن تقف على قدميك، وتقرأ القرآن في الليل، وتناجي ربك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت