فهرس الكتاب

الصفحة 10293 من 22028

(صحيح مسلم)

الفقهاء أشاروا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الفجر ما يزيد على أربعين أو إلى ستين آية في كل ركعة! هذا العدد لأنك أنت مرتاح، مستيقظ من النوم، قد أخذت قسطًا من الراحة، وأنت نشيط، وصلاة الفجر ركعتان، وجاء في بعض الأحاديث، أن يا عبدي لا تعجز عن ركعتين قبل الشمس أكفك النهار كله! أنت طول النهار في حفظ الله ورعايته وتوفيقه، والله يدافع عنك، ويحميك من كل ورطة، ومن كل مشكلة، إذًا:

معظم العلماء على أن قرآن الفجر أي: صلاة الفجر، وربما سميت قرآن الفجر لأن قراءة القرآن يجب أن تغلب عليها! فكأن الله عز وجل ينتظر من الذي يصلي الفجر أن يطيل في القراءة، لأنه أدعى إلى الخشوع، وأدعى إلى التعلم، وقد يتعلم الإنسان بعض ما في كتاب الله وهو يصلي! وبعضهم قال: قرآن الفجر: هو القرآن الذي يتلى قبل صلاة الفجر، أو بعد صلاة الفجر، هذا القرآن جزء من العبادة، فمن أراد أن يتعرف إلى ما في القرآن فليلزم نفسه أن يقرأه كل يوم، لو أنه قرأه كل يوم جزءًا، أو نصف جزء، أو ربع جزء، أو عدة صفحات فإن هذا مع الاستمرار يجعله على صلة بكتاب الله، صلة مستمرة.

أي: مشهودًا من قِبَل الملائكة، والملائكة يشهدون لك يوم القيامة أنك قمت من الليل، وقرأت القرآن، وصليت بالقرآن، وتهجدت بالقرآن.

التهجد ترك الهجود، والهجود النوم، وهذه الصيغة صيغة سلبية، تقول: تأثمت أي: تركت هذا الشيء مخافة الإثم، تقول: تحرجت أي: تركت هذا الشيء مخافة الحرج، تهجدت أي: تركت النوم، فالتهجد أن تدع النوم لتصلي! ومنها صلاة التهجد، وهي صلاة فيها استيقاظ بعد أن تأخذ قسط من النوم، فلو قال لصلاة التهجد تلك التي يصليها الإنسان قبل أن ينام، لا، هذه الصلاة التي يصليها بعد أن ينام، ينام ويستيقظ قبل صلاة الفجر، هذه صلاة التهجد.

هذه صلاة النافلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت