هؤلاء الله سبحانه وتعالى يمدهم، لكن لهم أجل لا ريب فيه، أي: لا تخف يا محمد، إن الله عز وجل ناصرك عليهم في الوقت المناسب.
أي: حينما عُرِجَ به إلى السماء، حينما أُسريَ به إلى بيت المقدس، وحينما عُرِجَ به إلى السماء أراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأطلعه على ما كان وما سيكون، لذلك حينما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المعراج والإسراء إلى مكة قصَّ على الناس ما رأى.
(سورة النجم)
هذه الرؤيا التي رآها النبي عليه الصلاة والسلام وهو في السماوات، رأى يوم القيامة، وكيف أن أهل الجنة بالجنة يتنعمون، وكيف أن أهل النار بالنار يُعذَّبون، رأى آكلي الربا ما مصيرهم، رأى الزُناة ما مصيرهم، رأى الذين يعقّون آبائهم ما مصيرهم، أطلعه الله على كل شيء، أطلعه على مرتبته، أطلعه على مكانته، أطلعه على الأنبياء، أطلعه على كل شيء، كان الإسراء والمعراج إكرامًا للنبي عليه الصلاة والسلام بعد محن شديدة ألمت به!
ليس معنى الرؤيا هنا المنام، الرؤيا من رأى.
أي: أريناكها.
بعض الناس ارتدوا على أدبارهم بعد أن سمعوا ما قصه النبي عليهم، واعتبروه هذيانًا ومبالغة وتجاوزًا لحدود المعقول! وبعض المؤمنين الصادقين فزادتهم هذه الرؤيا إيمانًا وتصديقًا!