هناك دواء ثمنه مئتان وخمسون ليرة، ودواء خمسمئة ليرة، دواء ألف ليرة، قال لي أحدهم: أخذ دواء درجته مليون! يسلكه عذابًا صعدًا، هذه مصيبة الردع، مرض خطير، كان يزني، جاء المرض الخطير فحمله على التوبة، هذه مصيبة الردع، أما مصيبة الدفع فهذه للمؤمنين.
(سورة البقرة)
إذا أحب الله عبده ابتلاه! فإن صبر اجتباه، فإن شكر اقتناه، إذا أحب الله عبده عجّل له بالعقوبة! إذا أحب الله عبده عاتبه في منامه! هذه مصيبة الدفع، مؤمن مقصر يا رب، ارحمه، قال: يا عبدي كيف أرحمه مما أنا به أرحمه؟ وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن، وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارا في رزقه، أو مصيبة في ماله، أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه! هذه مصيبة الدفع، مستقيم لكنه مقصر، يدفعه نحو الأمام، يخوفه، تلوح له مصيبة يلجأ إلى الله عز وجل ارتفع، هذه مصيبة الدفع، فإذا كان مستقيمًا وذا همة عالية إذا جاءته مصيبة رفعت مرتبته عند الله عز وجل! عَنْ سَعْدٍ قَالَ: (( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) ).
(الترمذي)