ليقولوا كلمة التوحيد، وليحسنوا المجادلة، وليحسنوا القول في كل علاقة اجتماعية، وليحسنوا مجادلة أهل الكفر والفجور، وليأمروا بالمعروف، ولينهوا عن المنكر، وليرتفعوا فوق الضغينة، والحقد، والسباب، والشتائم، وردّ الصاع صاعين، هذا كله ليس من أخلاق المؤمن، سيدنا عمر رضي الله عن عمر كان يمشي في المسجد ليلًا، ويبدو أن المسجد كان مظلمًا في الليل يروى أنه داس على أحد المصلين على طرف قدمه تألم هذا المصلي قال: أأعمى أنت؟ قال: لا، فلما قيل لهذا الأمير العظيم أمير المؤمنين كيف تسكت على هذا الكلام؟ قال: سألني فأجبته! أأعمى أنت؟ قال: لا، وانتهى الأمر، بهذه الكلمة انطفأ الشر! وهذا توجيه نبوي، إذا غضبت فاسكت، لأن أية كلمة تقولها وأنت غضبان ربما تؤذي بها كثيرًا، ربما تفسد علاقات، ربما تسبب خراب أسرة، ربما تفسد بين شريكين، إذا غضبت فاسكت، إذا غضبت فتوضأ، إذا غضبت فاغتسل، إذا غضبت فاخرج من البيت، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ ) ).
(البخاري)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ) ).
(البخاري)
يغضب فيطلق ويقف على أبواب المفتين، جمع للمفتي، يستفتيهم: ما وضع زوجتي؟ أتجوز لي؟ أعلاقتي معها صحيحة؟ كنت في غنى عن هذا لو أنك لم تغضب، لا تغضب، هكذا يقول عليه الصلاة والسلام
ليست عداوته خافية، ليست عداوته ظنية، عداوته مبينة، عدوًا مبينًا.