فهرس الكتاب

الصفحة 10238 من 22028

أتغفل عن ذكر الله؟ وكل ما في الكون يسبحه؟ لو أن رجلًا له أم وله عشرة إخوة، فكان يوم العيد تسعة إخوة له جاءوا أمهم مع الهدايا، ومع التعظيم والتبجيل والاحترام، وهو غائب عن هذا المكان، أيليق بك أيها الإنسان أن تكون الدابة أفضل عند الله منك؟ وأن يكون الجماد أفضل عند الله منك؟ وأن يكون النبات كذلك، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ ) ).

(صحيح مسلم)

قال بعضهم: الحجر الأسود، يسلم عليّ وأسلم عليه، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ، وَاسْتَوَى عَلَيْهِ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَتَتْ ) ).

(النسائي)

جذع النخلة حنّ إليه، والحجر سلم عليه، وأنت لا تعرفه بعد.

(سورة المؤمنون)

لذلك الإنسان موقفه يوم القيامة موقف الخزي والعار إذا كانت كل الخلائق تسبح الله لا تفتر عن تسبيحه، والإنسان الذي خلق الكون كله من أجله غافل عن الله عز وجل، لذلك:

(سورة البقرة)

إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول: يا رب لإرسالك بي إلى النار أهون علي مما ألقى، وإنه يعلم ما فيها من شدة العذاب، وتأتيه النار تلفح وجهه:

(سورة النساء: 56)

(سورة الدخان)

هذا ما تدعيه في الدنيا، ذق لفح جهنم، فلذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت