فهرس الكتاب

الصفحة 10235 من 22028

إذا التفت إلى الله غسل الله لك قلبك من السوى! وهذه التعلقات، وهذه التمزقات والصراعات، وهذا التشعب والتشتت والتبعثر، وهذا التعدد، وهذه الازدواجية، وهذه الأغراض كلها أنت معافى منها، إذا عرفت الله عز وجل، تتوحد وجهتك، وتكتمل شخصيتك، يتحدد هدفك، وتختار لهذا الهدف الوسائل الناجحة الرائعة، وإن هذا كله يؤكد أنك إذا عرفته عرفت كل شيء، وإن فاتك، فاتك كل شيء، ابن آدم اطلبني تجدني، وإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك، فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء.

بمعنى أن أهل الشرك يتوهمون أن في التدين حدًا لشهواتهم، لنأخذ موضوع النساء فقط، لو أنك استقمت على أمر الله، وغضضت البصر عن النساء اللاتي لا يحل لك أن تراهن، لأنعم الله عليك بالوفاق الزوجي، فالله عز وجل يلقي المودة والمحبة بينكما، ويوفق ويجمع بينكما على خير، ويخرج منكما الكثير الطيب، وتحفكما ملائكة الرحمن، فهذا البيت مقدَّس مبارك، فيه وفاق ووئام ومحبة، فيه مؤاثرة وتضحية، وهدوء وسكينة، فإذا كان الله بين الزوجين كان التوفيق حليفهما، وإذا كان الشيطان بينهما كان الشقاق والخصام والنكد والغضب، والحياة الخشنة الصعبة، لذلك:

(سورة طه)

(سورة الجن)

إذا تناول أحدكم دواء، ولم يؤثّر فيه يرفع الطبيب درجته، كلما قلّ تأثير الدواء رفع الطبيب مقدار الكمية الفعالة في الدواء ‍‍‍!

لذلك فإذا بني الزواج على معصية الله عز وجل تولى الشيطان التفريق بين الزوجين، وإذا بني على طاعة الله عز وجل تولى الرحمن التوفيق بينهما، شيطان يتولى التفريق، قال عليه الصلاة والسلام: (( لَيسَ مِنَّا مَنْ فَرَّقَ ) ).

[ورد في الأثر]

فإذا كان لإنسان دور التفريق فهو شيطان!

(سورة النساء)

وتوفيق الله للحكمين بين الزوجين منوط أن يريدا الإصلاح، فإذا أراد الحكمان الفراق لم يوَفّقا إلى الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت