فهرس الكتاب

الصفحة 10234 من 22028

المعنى الظاهري أنك منهي عن أن تقول لوالديك: أف، فإذا أخذنا الآية على ظاهرها فلنا الحق في الإساءة لوالدينا، لنا الحق أن نقذع لهما في الكلام، لكننا لم نقل كلمة أف! هذا المعنى ظاهري، أما التدبر فأن تعرف ما وراء المعنى الظاهري، هناك معنى ظاهري، وهناك معنى عميق مقصود، وهذا معنى التذكر.

(سورة الحجر)

اليقين الموت، لم يقل الله عز وجل: حتى يأتي الموت، لا، هو الذي سيأتي إليك مفاجأة في ساعة لست مستعدًا لها، وما من ميت يموت إلا وفي ذهنه آمال، وأعراض، ومشروعات، وطموحات، وخيالات، وتمنيات لا تنقضي في عشرين عامًا قادمة، جاء الموت، لا تقل: إنك مشغول، فلا يوجد ميت ذهب إلا وكان مشغولًا! ولا يوجد إنسان توفي إلا وعليه قائمة أعمال، مات ولم تنته، ولذلك اشتغل بذكر الله، اعتزل ذكر الأغاني والغزل، ولا تنس ذكر الله.

(سورة المائدة: 11)

محال أن تذكره، ولا يذيقك طعم القرب منه.

اقرأ القرآن، وتأمل في آياته، واسأل عنها، واحضر مجالس العلم، واسأل عن تفسيره، وتفهم الآيات، واعرف مدلولاتها، وأبعادها، ومؤداها وتطبيقها العملي.

لماذا؟ لأن أهل الشرك، وأهل النفاق، وأهل الأهواء، هؤلاء شهواتهم غالية عليهم، هؤلاء اتخذوا إلههم هواهم، فإذا جاء القرآن على الرغم من وعده ووعيده، وصوره وتقريره، وتفصيله وإيجازه، وعلى الرغم من أمره ونهيه، كل هذا التلوين يزيدهم نفورًا، لأن القرآن في زعمهم سيحد من شهواتهم، وسيوقفهم عند هذا الحد، ومع أن الحقيقة الكبرى: (( مَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِبَ قَلْبًَا بِشَهْوَةٍ تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فِي سَبِيلِ اللَّه ) ).

[ذكره أبو نعيم في الحلية من قول أبي سليمان الداراني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت