تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لا يَرْحَمُنَا )) .
(سنن الترمذي)
مَن منا لا يتمنى أن يعيش في خريف عمره حياة ملؤها السلامة والسرور والطمأنينة والعزة والكرامة، والشعور برضاء الله؟ هذه أجمل حياة، سببها طاعة الله عز وجل، طاعة الله هي الثمن.
والعلماء قالوا: لا تقل: سمعت ولم تسمع، ولا تقل: رأيت ولم ترَ، ولا تقل: أعتقد وأنت لا تعتقد،
والعلم أي اليقين.
(سورة التكاثر)
لا تَقْفُ، لا تشهد إلا بما رأيت، بين الحق والباطل أربع أصابع، بين أن تقول: سمعت، وبين أن تقول: رأيت، شتان بين أن تقول: سمعت، وبين أن تقول: رأيت، لكن بعض العلماء يقول:
بدأ بالسمع، لأن أكثر المعاصي تتأتى عن طريق السماع، وأكثر الناس يروون كلامًا باطلًا عن بعضهم، والذين ينقلون مشاهدات لم يشاهدوها أقلّ من أولئك، والذين يقولون معتقدات لا يعتقدونها أقلّ من أولئك.
الفؤاد هو القلب، والقلب مكانه العقل.
(سورة الحج: 46)
مكان العلم اليقيني مكان الإيمان، لا تدَّعِ الإيمان وأنت لم تؤمن بعد، لا تقل: رأيت وأنت لم تر، ولا تقل: سمعت وأنت لم تسمع، بعضهم قال في تفسير هذه الآية:
أي: لا تعتقد شيئًا إلا بعد اليقين، ولا تقل شيئًا إلا بعد العلم، ولا تفعل شيئًا إلا بعد العلم، لذلك الفرق بين الطائش والجاهل، وضيق الأفق أنه يتسرع، يصدر حكمًا خاطئًا.
(سورة الحجرات)
عوِّد نفسك الطريقة العلمية في تقصي الحقائق، تقول: فلان فعل كذا، فهل رأيته أنت بعينك؟ لا، والله سمعت، من قال لك؟ فلان، وهل أنت واثق من دينه؟ أو واثق من صدقه؟ يقول: والله لست متأكدًا، وأين ستذهب، وأين تقول هذا الكلام؟ أما شعار المؤمن: