والتأويل: هي العاقبة، وإنني أعرف شخصًا زرته قبل عام، وأنا أعرف ابنه، وابنه صديقي، فقال لي: إن هذا الإنسان أجرى فحوصات دقيقة جدًا وهو في سن التسعين، ولم يكن في كل هذه الفحوصات شيء غير صحيح، أو غير مثالي، والله هذه نعمة كبيرة، إنسان يجري فحص دم كاملا، وفحص بول كاملا، وتخطيط قلب، وتخطيط دماغ، والنتائج كلها إيجابية، وهو في التسعين، وقد بلغني أن هذا الرجل ما أكل درهمًا حرامًا في حياته، ولا عصى الله، يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًا عاش قويًا، هذه العين التي تغض عن محارم الله، الله سبحانه وتعالى يحفظها لك، وهذه اليد التي تستخدمها في فعل الخيرات، الله سبحانه وتعالى يحفظها لك، وهذه الأذن التي ما سمعت إلا الحق يحفظها الله لك سبحانه وتعالى، وهذا اللسان الذي ينطق بالحق يحفظه الله لك سبحانه وتعالى، وهذه الرجل التي سرت بها إلى المساجد، وإلى دروس العلم، وسرت بها إلى فعل الخيرات، يحفظها الله لك سبحانه وتعالى، من عاش تقيًا، عاش قويًا، والدعاء الشريف أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: (( اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلا