فهرس الكتاب

الصفحة 10221 من 22028

لا يوجد عهد، لا يوجد دين، انعدمت الأمانة، انعدم الإيمان.

أمر إلهي، وكل أمر يقتضي الوجوب.

إن كانت البضاعة تباع كيلًا فاجعل هذا السائل عند الحد الصحيح أو بالميزان، فقد توضع الحاجة في كفة البضاعة بعنف، فإذا بالكفة ترجح فيأخذها سريعًا ويضعها، وهذا لا يجوز، وإذا كان بالمتر فعند لشراء القماش منحنٍ، وعند البيع القماش مشدود، يكاد يتمزق، هذا بيع غير صحيح، فهذا الذي يطفف، قال تعالى:

(سورة المطففين)

فالإنسان بالوزن بالكيل بالمساحة بالعد يكون دقيقًا جدًا، لأن في الدنيا القضية تحل، أما في الآخرة فلا تحل.

وعندما يكون ماء كثير مع البضاعة هذا الماء يزن، إذ تشتري اثنين كيلو من الجبن تجد بهما نصف كيلو ماء مصفاة، تسكب الماء، وتزنه فتجده كيلوًا ونصفًا.

تأخذ شيئًا غاليًا فتجد الورقة في كفة الوزن، وفي الكفة الثانية لا يوجد غير الوزن، أما السلف الصالح فكانوا يضعون ورقة أخرى في الكفة الثانية، هذا هو الوزن الدقيق الذي لا يُأبَه له محاسب عليه عند الله عز وجل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا ) ).

(سنن ابن ماجة)

تجد ميزان المؤمن دقيقًا، مروحة تدور في المحل، والبضاعة غالية جدًا، توزن بالغرامات، أطفئ المروحة أولًا، ينتبه إلى المروحة أين جهتها، وحينما تصل إلى الكفة تجد أن هناك وزنًا عندها يضع البضاعة بسرعة، وهذا احتيال.

كل شيء يوضع بالوزن والمساحة والعدد والكيل، إن كان فيه رطوبة فهذه الرطوبة لها وزن تحاسب عليها، إن لم تعط المشتري حقه سواء كان هذا الحق وزنًا أو نوعًا أو تسليمًا أو حجمًا، فأنت محاسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت