وإنسان يقود سيارة أراد أن يتسلى رأى كلبًا على يمين الطريق، وقد مدّ يديه فداسهما بعجلات سيارته! وصار يضحك، كيف أنه قطع يدي هذا الكلب! فلم يمض أسبوع حتى فقد يديه من الرسغين في المكان نفسه! لقد أصاب العجلة خلل فاضطر أن يستبدلها، فرفع السيارة على الجهاز المعروف، وحل البراغي، وسحب العجلة، فإذا الجهاز الذي يرفع السيارة قد انحرف، ووقعت السيارة على العجلة، والعجلة بحدها الدقيق وقعت على يديه فقطعتهما! في المكان نفسه.
المعنى الأول: الإنسان، الإنسان مكرم.
والمعنى الثاني: أيُّ مخلوق.
(سورة النمل)
استنبط العلماء أن المؤمن لا يدوس نملة وهو يشعر أبدًا.
القاتل يُقْتَل، قال تعالى:
(سورة البقرة)
حياة لكم، ما دام القاتل يُقْتَل فالقاتل قبل أن يَقْتُل يحسب حساب القَتْل، فلا يَقْتُل، فإذا لم يَقْتُل نجا بنفسه، ونجا خصمه، ونجا المجتمع.
فالقاتل يُقْتَل بنص الشرع، والعرب كانت تقول: القتل أنفى للقتل، وما ذلك إلا بالحق، الإنسان يُقْتَلُ من كفرٍ بعد إسلام، ومن زنىً بعد إحصان، ومِنْ قَوَدٍ بنفسٍ، وهناك بعض الأحاديث تبين أن الإنسان إذا زنى وهو محصن يرجم حتى القتل، وإذا قتل نفسًا يجب أن يُقْتَل، وإذا ارتد وبالغ في العدوان على دين الله عز وجل أيضًا يُقْتَل.
السلطان الحجة، والولي هو القريب الذكر، وليس عند الفقهاء وليّة في القتل، ولا بد من وليٍّ، أقرب رجل ذكر لهذا المقتول هو الذي يجب أن يطالِبَ بدمه، هذا اسمه ولي المقتول.
جعلنا له حجة في أن يقتص من القاتل، وجعلنا له سلطة في أن يقتص من القاتل، ولكن عن طريق الحاكم، وهذا الحد لا يمكن أن يقام إلا عن طريق الحاكم، لئلا تقع الفوضى، فحد القتل محصور بالحاكم، إذ لو تُرِكَ الناس لبعضهم لعمَّت الفوضى، ولذلك: