فهرس الكتاب

الصفحة 10210 من 22028

الحقيقة أنّ المعاصي كثيرة، ولكن الزنى خُصّ بهذا الوصف، إنه كان فاحشة لأنه من أقبح المعاصي! إنه معصية له آثار خطيرة، آثار اجتماعية، وآثار شخصية، فيه فضيحة، فقد ينقلب الزنى إلى قتل، وجرائم القتل التي مبعثها الزنى لا تعد ولا تحصى، بل إن عند ضباط التحقيق في المباحث الجنائية قاعدة:"فتش عن المرأة في كل جريمة"، وفي كل قضية فتش عن المرأة، إذًا:

أشد الناس استهتارًا إذا أراد الزواج يبتغي من زوجته أن تكون عفيفة وشريفة، إذًا:

وسبحان الله! الأخبار المتعلقة بالزنى تسري كالنار في الهشيم! تفوح بسرعة، تتناقلها الألسنة، فلذلك موضوع الزنى موضوع يسبب دمارًا وتحطيمًا، والنبي عليه الصلاة والسلام ذَكَر عن طلاق المرأة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلاقُهَا ) ).

(صحيح مسلم)

فالمؤمن قبل أن يطلّق يحسب ألف حساب، فلعل في هذا الطلاق تجنيًا، ولعل فيه ظلمًا، ولعل فيه تجاوزًا، لأنه إذا تجاوز حده فالله سبحانه وتعالى قد يرزقها خيرًا منه، وقد يؤدبه بزوجة تقلب له ظهر المجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت