تروي الكتب القديمة أن زوجًا كان يجلس مع زوجته وقد طرق الباب، وإذا بالباب مسكين، فهمَّت هذه الزوجة الصالحة الوفية التي ابتلاها الله مع هذا الزوج الشرس أن تعطيه بعضًا من الطعام الذي بين يديه، فما كان منه إلا أن وبّخها، وكاد يضربها، وقال: اطرديه، بعد أيام أو أشهر ساءت العلاقة بين الزوجين إلى أن حمله ذلك على طلاقها! فلما طلقها رزقها الله زوجًا صالحًا عرف قيمتها، وعرف قدرها وحجمها الحقيقي، أما الزوج الأول فساق الله له زوجة أرته النجوم في الظهر كما يقولون! وتروي هذه القصة أن هذا الزوج كان مع زوجته الصالحة، فإذا الباب يطرق، فلما ذهبت لتفتح الباب عادت مضطربة، قال لها: ما بك؟ قالت: سائل يسأل، قال: أراك مضطربة، اضطربت، وتلعثمت، وقالت: أتدري من السائل؟ قال: لا، قالت: إنه زوجي الأول! فقال: أتدرين من أنا؟ قالت: لا، قال: أنا السائل الأول! وكسر المرأة طلاقها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) ).
(صحيح البخاري)
قال تعالى: