وعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: (( سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ ) ).
(سنن أبي داود)
كل هذه الأحاديث إنما هي مستنبطة من هذه الآية:
الاختلاط والنظر والمصافحة والحديث والمشاهدة، مشاهدة بعض البرامج الفاضحة، ومتابعة بعض الأعمال الفنية الرخيصة، وقراءة الأدب الرخيص، ومصاحبة الأراذل، مع أن الفقهاء اجتمعوا على أن هناك مجموعة كبيرة من البنود التي إذا فعلها الرجل المسلم جُرِحت عدالته، ومن هذه البنود: صحبة الأراذل، والأكل في الطريق، والمشي حافيًا، والحديث عن النساء، وتطفيف بتمرة، وأكل لقمة من حرام، ومن أطلق لفرسه العنان، ومن قاد بِرذَونًا، ومن تنزه في الطريق، ومن علا صياحه في البيت، ومن لعب بالشطرنج، ومن بال في الطريق .... كل هذه الأعمال تجرح العدالة، أما الكذب والظلم والإخلاف فهذا يسقطها، من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته، إذًا هناك حكمة بالغة من هذا النهي:
فلو أن الله عز وجل قال: ولاتزنوا لكانت كل هذه المقدمات مباحة، ولكن الله عز وجل يقول: